حميد بن زنجوية
334
كتاب الأموال
( 654 ) حدثنا حميد ثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال : اعتمر رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة ، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام ، فلما كتبوا الكتاب ، كتبوا : « هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم » ، قالوا : لا نقرّ بهذا . لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا ، ولكن أنت محمد بن عبد الله . قال : « أنا رسول الله ، وأنا محمد ابن عبد الله » . وقال لعلي : « امح رسول الله » ، قال : لا والله لا أمحوك أبدا . فأخذ رسول الله الكتاب ، وليس يحسن يكتب ، فكتب مكان « رسول الله » « محمد » ، فكتب : « هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ، أن لا يدخل مكة السلاح إلا السّيف في القراب ، ولا يخرج من أهلها بأحد أراد أن يتبعه ، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها » . فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا ، فقالوا : قل لصاحبك فليخرج عنّا ، فقد مضى الأجل . فخرج رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . ( 655 ) حدثنا حميد ثنا الحسين بن الوليد أنا عكرمة بن عمّار اليمامي حدثني سماك - رجل من بني عبد الله بن دارم - قال : سمعت عبد الله بن عباس قال : لما اعتزلت الخوارج أتيتهم فخاصمتهم ، فقلت لهم : ما تنقمون على ابن عمّ رسول الله ، وأصحاب النبيّ معه ؟ قالوا ثلاثا : أما واحدة ، فإنه محا نفسه من إمارة المؤمنين ، فإن لم يكن أمير المؤمنين ، فإنه أمير الكافرين . وأما الثانية ، فإنه حكّم الرجال في أمر الله . وأما الثالثة ، فإنه قتل ولم يسب ، ولم يغنم . فإن يكن القوم كفارا ، فقد حلّ لنا دماؤهم وأموالهم .
--> - دينار ) كما في التقريب 2 : 286 . وفيه عبيدة بضم أوله ، والرّبذي بفتح الراء والموحدة ثم معجمة . ( 1 ) أخرجه خ 3 : 229 عن عبيد الله بن موسى بهذا الإسناد نحوه . وروي من طرق أخرى عن إسرائيل ، وعن أبي إسحاق . انظر خ 3 : 228 ، 4 : 126 ، م 3 : 1409 ، 1410 ، وأبا عبيد 208 ، حم 4 : 298 ، مي 2 : 155 . فحديث ابن زنجويه على شرط البخاري .